الحاج حسين الشاكري
301
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
- يا هشام ، نصب الخلق ( 1 ) لطاعة الله ، ولا نجاة إلاّ بالطاعة ، والطاعة بالعلم ، والعلم بالتعلّم ، والتعلّم بالعقل يعتقد ، ولا علم إلاّ من عالم ربّاني ، ومعرفة العالم ( 2 ) بالعقل . - يا هشام ، قليل العمل من العاقل مقبول مضاعف ، وكثير العمل من أهل الهوى والجهل مردود . - يا هشام ، إنّ العاقل رضي بالدون من الدنيا مع الحكمة ، ولم يرضَ بالدون من الحكمة مع الدنيا ، فلذلك ربحت تجارتهم . - يا هشام ، إن كان يغنيك ما يكفيك فأدنى ما في الدنيا يكفيك ، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس شيءٌ من الدنيا يغنيك . - يا هشام ، إنّ العقلاء تركوا فضول الدنيا فكيف الذنوب ، وترك الدنيا من الفضل وترك الذنوب من الفرض ! - يا هشام ، إنّ العقلاء زهدوا في الدنيا ورغبوا في الآخرة ، لأنّهم علموا أنّ الدنيا طالبة ومطلوبة ، والآخرة طالبة ومطلوبة ، فمن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتّى يستوفي منها رزقه ، ومن طلب الدنيا طلبته الآخرة ، فيأتيه الموت فيفسد عليه دنياه وآخرته . - يا هشام ، من أراد الغنى بلا مال وراحة القلب من الحسد والسلامة في الدين ، فليتضرّع إلى الله في مسألته بأن يكمل عقله ، فمن عقل قنع بما يكفيه ، ومن قنع بما يكفيه استغنى ، ومن لم يقنع بما يكفيه لم يدرك الغنى أبداً .
--> ( 1 ) في الكافي : الحقّ . ( 2 ) في الكافي : العلم .